آخر الأخبار

خمسون عاماً من الصمود: الثقافة التونسية تحتفي بيوم الأرض الفلسطيني في قلب تونس

شارك

جليلة كلاعي تونس

في مشهدٍ يجسّد عمق الروابط الوجدانية والتاريخية بين تونس وفلسطين، واكبت الدكتورة أمينة الصرارفي، وزيرة الشؤون الثقافية، مساء السبت بمدينة الثقافة “الشاذلي القليبي”، فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض.

هذا الحدث الذي نظمته سفارة دولة فلسطين بتونس، لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل تحول إلى تظاهرة ثقافية وإنسانية كبرى تعكس إيمان تونس الراسخ بأن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية في الوجدان التونسي والعربي، حيث اختلطت في أروقة المدينة عبق الأرض بأصالة الهوية، وسط حضور دبلوماسي وثقافي لافت أكد على دور القوى الناعمة في نصرة الحقوق المشروعة للشعوب.

وقد حملت الاحتفالية شعار “حراس الأرض حماة الهوية”، لترسل رسالة قوية إلى العالم مفادها أن الذاكرة الفلسطينية عصية على النسيان وأن الهوية هي السد المنيع أمام محاولات الطمس والاستيطان. وخلال هذه الأمسية، تجلت ملامح الوحدة العربية في أبهى صورها، حيث ألقى سعادة سفير دولة فلسطين كلمة مؤثرة وصفت تونس بالوطن الثاني الذي لم يبخل يوماً بفتح أبوابه وقلوبه للفلسطينيين، مشدداً على أن الاحتفاء بالذكرى الخمسين ليوم الأرض من قلب العاصمة تونس يعطي زخماً معنوياً كبيراً للمرابطين على الأرض، ويعزز من صمودهم في وجه التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة.

وفي سياق سياحي وثقافي، يبرز هذا النشاط أهمية “سياحة الذاكرة والقيم” التي تتبناها المؤسسات الثقافية التونسية، حيث تحولت مدينة الثقافة إلى جسر تواصل يربط بين التاريخ النضالي والمستقبل المنشود.د

إن مثل هذه الفعاليات لا تقتصر على إحياء ذكرى تاريخية فحسب، بل هي استثمار في الوعي الجمعي للأجيال الجديدة، وتعريف لزوار تونس بمواقفها المبدئية التي تمزج بين الانفتاح الثقافي والالتزام القومي، مما يجعل من تونس منارة حضارية تجمع بين جمال الجغرافيا وطهر الموقف، وتؤكد مرة أخرى أن الفن والثقافة هما أقوى سلاح للحفاظ على الحقوق التاريخية من الضياع.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *