الجزائر ـ هويملي سفيان
أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، بمعية نظيرتها وزيرة التكوين والتعليم المهنيين على “مراسم التوقيع على
بروتوكول تعاون” بمقر دائرتها الوزارية، الذي يكون بمثابة إطار قانوني للتعاون والتنسيق بين القطاعين، من أجل تكوين المرشدين السياحيين غير المعتمدين.
إستهلت بداية كلمتها بتثمين الإرادة الإيجابية المبداة من طرف مصالح وزارةالتكوين والتعليم المهنيين، تحت إشراف السيدةالوزيرة، في دراسة هذا الملف الهام، المندرج في إطار “الرؤية الوطنية” في تنظيم المهن وتثمين الموارد البشرية، القائمة على مبدأ ربط التكوين المهني باحتياجات سوق العمل والاستثمار، وتعزيز الكفاءات الوطنية، في خدمة التنمية الاقتصادية المستدامة، و ذلك، تماشيا مع ملامح الإستراتيجية الاقتصادية، المسطرة من طرف السيد رئيس الجمهورية، لتنويع الاقتصاد الوطني و خلق مناصب الشغل.
وقد تم إعداد إطار قانوني بين القطاعين، من شأنه أن “يخدم شعبة المرشدين السياحيين و المرافقين السياحيين أيضا” و يسمح لهم من ممارسة نشاطهم الميداني بكل إحترافية وفي إطار محكم و منظم مع تمكينهم من حيازة شهادات مهنية في مجال تخصصهم، عبر مختلف آليات التكوين، التأهيل، والاعتراف بمكتسباتهم المهنية، حيث يمثل المرشد السياحي جسرا للتواصل بين السائح و المجتمع المحلي، و سفيرا للمواطن يعرف بالمقومات السياحية والتراثية والتاريخية، مع ضمان جودة الخدمة، و إحترام خصوصيات الزوار، وتوفير شروط السلامة التي تعد أساسا لرحلة ناجحة، غير أن ممارسة الارشاد السياحي يسجل مرشدين سياحي غير المعتمدين في إطار المرسوم التنفيذي رقم
06-224 المؤرخ في 21 جوان 2006 يحدد شروط ممارسة نشاط الدليل في السياحة وكيفيات ذلك.
ومن ثم ، إستعرض السيد الأمين_العام لوزارة التكوين و التعليم المهنيين، مداخلة لخص من خلالها العمل المشترك والوطيد بين القطاعين، و استعرض أيضا مجمل التكوينات المقدمة من طرف دائرته الوزارية، الشهادات والتخصصات الموجهة “لفائدة شعبة المرشد_السياحي”، مشيرا أنه قد تم منح شهادات تكوين لفائدة ” 592 مرشد سياحي محلي”.
كما أكد أن هذه التكوينات تستهدف أيضا “تكوين المكونين بالتنسيق مع خبراء في المجال، و ذلك قصد ضمان إستمرارية النشاط و ديمومته، هذا إلى جانب مسألة المصادقة على المكتسبات المهنية بهدف تكييف برنامج التكوين المقترح مع مختلف مكتسبات المرشدين المدربين.
من جهتها، تطرقت السيدة المديرة العامة للوكالة الوطنيةلتسيير القرض المصغر، إلى المساهمة المقدمة من طرف هيئتها في هذا المسعى الهام الذي يخدم شعبة المرشدين السياحيين ،موضحة أن الوكالة تقدم تسهيلات و حلول تكميلية لعل أهمها ،”تمكين المرشد السياحي من أن يصبح مقاول ذاتي”، و من ثم تناولت التكوينات المقدمة، عمليات مرافقة تمويلات النشاطات الخاصة بالمرشدين السياحيين و كذا “المنصة الرقمية للوكالة الموجهة لخدمة المرشدين السياحين”.
هذا و قد أكدت أهمية هذه المنصة الرقمية ستسمح للمرشدين السياحيين من الإستفادة من مزايا مختلفة، بما فيها القروض، التكوينات، التمكين من ولوج “عالم المقاول الذاتي” ، مرافقة التمويلات الموجهة لنشاطات المرشدين السياحيين، حتى أنها تسمح بإعطاءهم مرئية أوضح لدى الزبائن الوطنيين و الدوليين، بعد تسجيلهم بالمنصة و توحيد قوائهم و بياناتهم فيها .
هذا، ولم تفوت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية الفرصة في النهاية، لتوجيه تشكراتها الخالصة لنظيرتها وزيرة التكوين والتعليم المهنيين على المرافقة و الدعم التي قدمتهما لقطاع السياحة من خلال هذا المسار التكويني و على تجاوبها الفعال مع مساعيها الهادفة إلى خدمة هذه الشعبة المحورية، التي تساهم في الترويج للسياحة الجزائرية على الصعيدين الوطني والدولي، مع مرافقة هذه الشعبة في مجال التكوينات و تعزيز الكفاءات في اللغة الإنجليزية، تماشيا مع متطلبات الزبون الدولي،
ختاما باشرت السيدة وزيرةالسياحةوالصناعةالتقليدية رفقة نظيرتها السيدة وزيرةالتكوينوالتعليم المهنيين في التوقيع على “بروتوكول التعاون”، الذي كان ثمرة عمل ” اللجنة القطاعية المشكلة برئاسة السادة الأمناء العامون”، و وقع السادة الأمناء العامون بدورهم أيضا على نص”القرار الوزاري المشترك” الذي ينص على “التنصيب الرسمي للجنة و الإنطلاق الفعلي في أشغالها”، على أن تنعقد أول دورة لأشغالها في غضون شهر فيفري 2026 هذا مع الترحيب بالإعلان عن الإنطلاقة، قريبا في الموسم التكويني بولايات الجنوب لفائدة المرشدين السياحيين غير المعتمدين




