آخر الأخبار

تونس في قلب كندا.. احتفاء استثنائي بالثقافة والجمال في معرض الكتاب العربي الكندي

شارك

عبد الوهاب البراري تونس مجلة السياحة العربية

تحت شعار “ثقافتنا.. جسرنا”، تزدان مدينة ميسيساجا (Mississauga) الكندية بألوان العلم التونسي في الدورة الرابعة لمعرض الكتاب العربي الكندي التي تُقام من 24 إلى 26 أفريل، حيث تحل تونس ضيف شرف افتتاحياً في تظاهرة تعكس عمق الروابط الثقافية العابرة للقارات.

ويأتي هذا الاختيار ليسلط الضوء على تونس كوجهة حضارية رائدة، حيث تلتقي فيها عراقة التاريخ بآفاق الإبداع المعاصر، موفرةً منصة فريدة للمغتربين والزوار الكنديين لاستكشاف كنوز الأدب والفكر التونسي في قلب مقاطعة أونتاريو، تزامناً مع احتفالات شهر التراث العربي في كندا.

ويتجسد هذا الاحتفاء في برنامج ثقافي ثري يتصدره حضور الشاعر الخالد “أبو القاسم الشابي” كشخصية الدورة، مما يعيد للأذهان روح “إرادة الحياة” التي تميز الهوية التونسية. وتتنوع الفعاليات بين ندوات فكرية يقودها نخبة من الكتاب والباحثين، وعروض موسيقية تراثية تشنف الآذان بأنغام المالوف والآلات التقليدية، لترسم لوحة فنية متكاملة تنقل عبق تونس وسحرها إلى الجمهور الكندي. هذا الحضور لا يقتصر على الكلمة المقروءة فحسب، بل يمتد ليشمل أجنحة خاصة تعرض أحدث الإصدارات لـ “دار الكتاب” ودور نشر تونسية رائدة، مما يعزز من مكانة الكتاب التونسي وسياحة الفكر كجسر للتواصل الإنساني.

إن اختيار تونس لتكون درة تاج هذه الدورة يمثل فرصة ذهبية للترويج للسياحة الثقافية التونسية، حيث يتحول المعرض إلى نافذة تطل منها كندا على جماليات المعمار القرطاجي، وروح المدينة العتيقة، وإبداعات المبدعين التونسيين في المهجر. فمن خلال الندوات التي تناقش الموروث الديني والأدبي، مثل إسهامات الكاتب سامي بيبي، والعروض الحية التي يقدمها فنانون مثل وليد الغربي، يجد الزائر نفسه في رحلة افتراضية نحو “تونس الخضراء”.

وتختتم هذه التظاهرة بمد جسور التواصل مع دول شقيقة مثل سلطنة عُمان والإمارات، لتؤكد تونس مرة أخرى أنها كانت ولا تزال نقطة انطلاق رائدة للحوار بين الثقافات، ومنارة سياحية وثقافية تشع بجمالها في كل مكان.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *