آخر الأخبار

تونس ترسم ملامح الغد: مختبر سياحة المستقبل”Future Tourism Lab” حين يعيد الذكاء الاصطناعي صياغة سحر الحمامات

شارك

جليلة كلاعي تونس

في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو رقمنة الأحاسيس وتطويق الوجهات السياحية بخدمات ذكية تتجاوز المألوف، اختارت الغرفة الفتية الدولية بتونس أن تضع بصمتها الخاصة في قلب “الحمامات” الساحرة. ففي التاسع من مايو 2026، ستتحول هذه المدينة المتوسطية من مجرد وجهة للاستجمام إلى مختبر حيّ للأفكار العابرة للحدود من خلال مبادرة “Future Tourism Lab”.

هذا الحدث المرتقب، سيصبح حجر الزاوية في بناء استراتيجية سياحية عربية تعتمد على الابتكار التقني كركيزة أساسية، حيث ستمتزج أصالة المكان بتطلعات الشباب التونسي الطامح لإعادة تعريف تجربة السفر في العصر الرقمي.

إن الرؤية التي يطرحها المختبر تنطلق من إيمان عميق بأن السياحة لم تعد مجرد تذكرة سفر وإقامة في نزل، بل هي رحلة ذكية تبدأ من خوارزميات التوقع وتنتهي بذكرى رقمية مخلدة.

وفي هذا السياق، صرحت الشابة نور بنحامد، العضو بالغرفة الفتية العالمية، بأن هذا المختبر يمثل منصة حقيقية لتمكين الشباب من تحويل التحديات السياحية الراهنة إلى فرص رقمية مستدامة، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو خلق منظومة سياحية تفاعلية تضع تونس في قلب خارطة الابتكار العالمي.

ومن جانبه، شدد الشاب محمد ياسين على الأهمية العلمية والتقنية لهذه المبادرة، معتبراً أن دمج أدوات التحليل التنبؤي والواقع المعزز في القطاع السياحي ليس مجرد خيار تقني، بل هو ضرورة حتمية لضمان تنافسية الوجهة التونسية وقدرتها على استقطاب جيل جديد من السياح الرقميين.

ما يميز هذه المبادرة في عمقها هو المزاوجة الفريدة بين تكنولوجيا المستقبل وروح ريادة الأعمال الشبابية، إذ لن يكتفي المشاركون بمناقشة النظريات، بل ستتحول أروقة الحمامات إلى منصات تفاعلية لابتكار حلول واقعية.

إن التركيز على إدماج المؤسسات الناشئة في قلب المنظومة السياحية، كما تستعد الأطراف المنظمة في جهة نابل وبوعرقوب لاستعراضه، يمثل رسالة قوية بأن المستقبل يُبنى بأيدي الشباب الذين يمتلكون أدوات العصر.

وفي ختام هذا الحراك، يبرز “Future Tourism Lab” كنموذج يُحتذى به في المنطقة العربية، حيث يثبت أن الابتكار المرتكز على أسس علمية ورؤى شبابية واعدة هو الضامن الوحيد لتحقيق نهضة سياحية عربية شاملة، تجمع بين عبق التاريخ وتكنولوجيا المستقبل.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *