آخر الأخبار

المهدية التونسية تستنفر جهودها لاستقبال موسم سياحي واعد وتعزز جاهزيتها لاستقطاب الزوار

شارك

جليلة كلاعي تونس

تستعد مدينة المهدية التونسية، “عاصمة الفاطميين” ودرة الساحل، لاستقبال موسم سياحي وصيفي استثنائي لعام 2026، وسط أجواء من التفاؤل والجاهزية القصوى


وفي إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة الوجهة دولياً ومحلياً، شهد مقر ولاية المهدية مؤخراً جلسة عمل موسعة بإشراف والي الجهة وبمشاركة كافة المتدخلين في القطاع، حيث تم إعلان حالة “الاستنفار الإيجابي” لضمان أفضل الظروف لاستقبال الزوار.

وتركزت الجهود على رفع وتيرة العناية بالبنية التحتية، وتكثيف حملات النظافة والتهيئة الحضرية في المداخل الرئيسية والمسالك السياحية، مع إعطاء أولوية مطلقة لحماية الشريط الساحلي وتأمين الشواطئ، لتظل المهدية الوجهة المفضلة للعائلات والباحثين عن الهدوء والجمال الطبيعي.

وتأتي هذه التحركات مدفوعة بمؤشرات رقمية واعدة سجلتها الجهة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث شهدت تدفقات سياحية لافتة تجاوزت 21 ألف وافد بزيادة قدرت بنحو 40.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وقد انعكس هذا الانتعاش بوضوح على عدد الليالي المقضاة التي تجاوزت 84 ألف ليلة، مدعومة بعودة قوية للسوق البريطانية التي تصدرت المشهد بنسبة 28.5%، تليها السوق التونسية والألمانية والفرنسية. هذا التنوع في الأسواق يعكس الثقة المتزايدة في جودة الخدمات السياحية بالمنطقة، والقدرة العالية للوحدات الفندقية على التأقلم مع متطلبات الحرفاء، خاصة مع استكمال كافة الترتيبات الفنية واللوجستية لتكون جميع المؤسسات السياحية في أتم الجاهزية قبل انطلاق شهر ماي.

وإلى جانب الجانب اللوجستي، تضع المهدية سلامة الزائر وجودة تجربته في قلب أولوياتها لهذا الموسم، من خلال تفعيل آليات الرقابة الصحية والاقتصادية لضمان انتظام التزويد بالمواد الاستهلاكية وحماية المقدرة الشرائية للسياح.

كما تم وضع مخطط أمني وحماية مدنية متكامل لتأمين المواقع الأثرية، وعلى رأسها مدينة المهدية العتيقة والجم، لضمان تجربة سياحية تجمع بين الاستجمام البحري والاكتشاف الثقافي في بيئة آمنة ومريحة

.

إن هذا التناغم بين السلطات الجهوية والفاعلين في القطاع السياحي يرسم ملامح موسم صيفي ناجح بكل المقاييس، يكرس صورة المهدية كمنارة سياحية تونسية تجمع بين سحر التاريخ وعصرنة الخدمات.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *