جليلة كلاعي تونس
في الوقت الذي تتسابق فيه الوجهات السياحية الكبرى لحجز مكان لها في الخارطة الدولية، استطاعت تونس أن تخطف الأضواء وتفرض حضوراً استثنائياً في أهم المنصات والتقارير السياحية العالمية لعام 2026. ولم يعد التميز التونسي مجرد أرقام عابرة، بل تحول إلى اعتراف دولي بجودة التجربة السياحية وتنوعها الفريد، حيث برزت كوجهة صاعدة تجمع بين عبق التاريخ والحداثة السياحية المتجددة.
ورغم غيابها عن قائمة مجلة “تايم” المحدودة بـ 100 وجهة، إلا أن تونس حققت اختراقاً نوعياً في منصات عالمية أكثر تخصصاً وتأثيراً. فقد وضعتها صحيفة “ذا تايمز” البريطانية العريقة ضمن قائمتها الذهبية لأفضل 10 وجهات عالمية لا غنى عن زيارتها هذا العام، مشيدةً بقدرة الوجهة التونسية على تقديم مزيج ساحر يجمع بين التاريخ الروماني العظيم في “الجم” وقرطاج، وسحر الشواطئ المتوسطية، وهدوء الصحراء الممتدة التي تجذب عشاق المغامرة.
ولم يتوقف التألق التونسي عند هذا الحد، بل عزز دليل “لونلي بلانيت” (Lonely Planet) الشهير هذا الحضور باختيار تونس ضمن قائمة “Best in Travel 2026” كواحدة من أفضل 25 وجهة عالمية. وأكد الدليل أن تونس هي الوجهة الأكثر مثالية للاكتشاف بفضل سهولة التنقل وغنى الموروث الثقافي الذي يناسب تطلعات الجيل الجديد من المسافرين الباحثين عن الأصالة والتجارب الحقيقية بعيداً عن الوجهات التقليدية المزدحمة.
كما سجلت منصة “Travel and Tour World” العالمية دخول تونس ضمن نادي الخمسين الأفضل عالمياً، معتمدة في تقييمها على معايير صارمة تشمل مؤشرات الأمان، الاستدامة، والقدرة التنافسية. هذا الإشعاع الدولي يعكس نجاحاً حقيقياً في إعادة تسويق “تونس المتعددة”؛ من السياحة البديلة والبيئية في الشمال الغربي، إلى السياحة الثقافية والفاخرة، مما جعلها تتصدر محركات البحث العالمية كوجهة تجمع بين الجودة والتكلفة المناسبة

إن هذا التقدير العالمي يثبت أن سحر تونس يكمن في قدرتها المتجددة على إبهار الزوار وتقديم منتج سياحي متكامل يتجاوز المفهوم الكلاسيكي “للشمس والبحر”، ليضعها في قلب المنافسة العالمية كواجهة سياحية لا يمكن تجاوزها في عام 2026، وتثبت للعالم أن القصص التي ترويها كبرى المنصات السياحية هي انعكاس لواقع سياحي تونسي يفي بوعوده لكل مسافر.



