رجاء ياسين بحري تدخل التاريخ كأول امرأة تترأس مجمع “بيت الحكمة”

شارك

جليلة كلاعي ـ تونس

في خطوة تاريخية تعكس نضج المسار الأكاديمي في تونس، سجل مجمع “بيت الحكمة” منعطفاً غير مسبوق بانتخاب الأستاذة رجاء ياسين بحري رئيسة له، لتكون بذلك أول امرأة تتقلد هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس هذه المؤسسة العريقة.

ويمثل هذا الاختيار اعترافاً صريحاً بالكفاءة العلمية والقدرة القيادية للمرأة التونسية في مجالات العلوم والآداب والفنون.
تأتي الأستاذة رجاء ياسين بحري إلى سدة رئاسة المجمع محملة بمسيرة أكاديمية ثرية، فهي مختصة في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية، وقد عُرفت بإسهاماتها العميقة في مجالات الترجمة والدراسات المقارنة، مما جعلها وجهاً بارزاً في الأوساط الجامعية والثقافية.

هذا التعيين لا يعد مجرد تغيير في الأسماء، بل هو تكريس لمبدأ الجدارة الأكاديمية وكسر للصورة النمطية التي رافقت رئاسة المجامع العلمية الكبرى لعقود طويلة.
يُنتظر من الرئاسة الجديدة أن تضخ دماءً جديدة في أروقة “بيت الحكمة”، من خلال تعزيز دوره كمنارة للإشعاع الفكري والثقافي، وتطوير البحث العلمي والانفتاح على التجارب العالمية، مع الحفاظ على هوية المجمع كحافظ لذاكرة النخبة ومحرك لمستقبل الفكر.

إن انتخاب الأستاذة بحري يرسل رسالة قوية تتجاوز حدود المؤسسة، لتؤكد أن تونس مستمرة في الرهان على كفاءاتها النسائية في قيادة التحولات الكبرى.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *