السياحة العربية
أكد البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة، أن التراجع الذي يشهده سعر الذهب في الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع عمليات البيع وجني الأرباح من قبل المستثمرين وصناديق الاستثمار العالمية، بعد موجة الصعود القوية التي شهدها المعدن الأصفر في الفترات الماضية.
وأوضح حمد أن الأسواق المالية تمر بمرحلة إعادة توازن مؤقتة، حيث يلجأ بعض المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم من الذهب للاستفادة من المكاسب المحققة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق وبالتالي الضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وأشار إلى أن العوامل الأساسية التي تدعم الذهب على المدى الطويل ما زالت قائمة، وفي مقدمتها ارتفاع مستويات الديون العالمية والتوترات الجيوسياسية والتضخم في الاقتصادات الكبرى.
وأضاف حمد أن المفارقة الكبرى في النظام المالي العالمي تكمن في أن احتياطي الذهب لدى الولايات المتحدة لا يغطي سوى نحو 3% فقط من إجمالي الدين العام الأمريكي، وهو ما يعكس الفجوة الكبيرة بين الأصول الحقيقية والديون السيادية في الاقتصاد العالمي.
وبيّن أن الولايات المتحدة تمتلك ما يقارب 8 آلاف طن من الذهب، وهي أكبر احتياطي رسمي في العالم، إلا أن قيمة هذا الاحتياطي تبقى محدودة مقارنة بحجم الدين الأمريكي الذي تجاوز 34 تريليون دولار، الأمر الذي يبرز هشاشة النظام النقدي القائم على العملات الورقية غير المغطاة بأصول حقيقية.
وأكد الدكتور هاني فايز حمد أن هذه المعادلة المالية ستبقي الذهب في موقعه كـ ملاذ آمن واستراتيجي للمستثمرين والدول، متوقعًا أن يعود المعدن الأصفر إلى مسار الصعود على المدى المتوسط والطويل، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

واختتم حمد تصريحه بالقول إن الذهب لم يعد مجرد سلعة استثمارية، بل أصبح مؤشرًا استراتيجيًا يعكس توازنات الاقتصاد العالمي ومستوى الثقة في النظام المالي الدولي.



