السياحة العربية
شارك الأستاذ محمد الدرويش في الندوة الوطنية حول تجربة الشاعر المغربي الكبير محمد بنطلحة، التي نظمتها مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ضمن سلسلة “أعلام في الذاكرة” احتفاءً باليوم العالمي للشعر.
ركز الدكتور محمد الدرويش في مداخلته على الأبعاد الفنية والإنسانية في شعر محمد بنطلحة، مؤكداً أن أعماله تجاوزت الحدود الزمنية والجغرافية لتترك بصمة واضحة في تاريخ الشعر المغربي والعربي المعاصر. وأوضح أن الشاعر استطاع أن يحرر اللغة الشعرية من القيود التركيبية والصرفية والمجتمعية، مستكشفاً أفقاً رحباً للحرية الذاتية والمجتمعية، ومدافعاً عن القضايا الوطنية والإنسانية من خلال نصوصه.
وأشار إلى الجوائز التي حصل عليها محمد بنطلحة، مثل جائزة الشعر الأولى للاتحاد الوطني لطلبة المغرب (1971)، وجائزة فاس العالمية للكتاب (2015)، وجائزة الأركانة العالمية (2016)، وجائزة ميهاي إمينسكو العالمية (2022)، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس عمق تجربة الشاعر وقدرته على توظيف اللغة العربية كأداة للتواصل الإنساني وتجاوز الحواجز الثقافية.
كما أبرز المتحدث حرص بنطلحة على جعل الشعر مفهوماً للناس، مستشهداً بتجارب شعراء عالميين الذين أكدوا أن الشعر لا يمكن أن يكون معزولاً عن المتلقي، مشيراً إلى أن متابعة نصوص بنطلحة تجعل القارئ شريكاً في تجربة الشعر والفكر، مما يعكس فلسفته في ربط الإبداع بالواقع الإنساني.

واختتم محمد الدرويش مداخلته بالتأكيد على أهمية مثل هذه الندوات في ترسيخ ثقافة الاعتراف بالرموز الوطنية، وتشجيع الإبداع والإنتاج العلمي والفكري، مؤكدًا أن تقدم الأمم لا يتحقق إلا بتكامل العلم والأخلاق، وأن الاحتفاء بالشعر والثقافة جزء أساسي من بناء الوعي الثقافي الوطني، لافتا إلى وحدة الفكر و المعارف و كون الحدود بينها امر بيداغوجي فقط و الشعر عمق انسانية الانسان.



