السعودية – القصيم -عبدالله الصالحي
في خطوة تعكس تسارع الحراك الثقافي في المملكة، سجّلت هيئة التراث إضافة 64 موقعًا أثريًا جديدًا في منطقة القصيم، ليرتفع إجمالي المواقع المسجلة إلى 384 موقعًا، ضمن السجل الوطني للآثار.
هذا الامتداد الرقمي ليس مجرد أرقام، بل قراءة متجددة لعمقٍ تاريخي ضارب في الجذور، حيث تختزن القصيم إرثًا متنوعًا يمتد من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالمراحل الإسلامية، وصولًا إلى ملامح الدولة السعودية، في مشهد يعكس استمرارية الإنسان والمكان عبر الزمن.
وتأتي هذه الإضافة ضمن مشروع وطني شامل لتوثيق المواقع الأثرية وحمايتها، بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاع السياحي والثقافي، وتحويل المواقع التاريخية إلى روافد اقتصادية وتجارب حيّة.

ما يحدث في القصيم اليوم يتجاوز التسجيل إلى صناعة قيمة… قيمة تُبنى على استحضار التاريخ، وتقديمه كمنتج سياحي وثقافي حديث، يلامس الزائر ويمنح المكان بُعدًا يتجاوز الجغرافيا إلى الهوية.
القصيم لا تُحصي مواقعها… بل تعيد تعريف نفسها.



