آخر الأخبار

جامعة تونس المنار تكتسح تصنيف “كيو إس” لعام 2026 بإدراج 14 تخصصاً جديداً عالمياً

شارك

جليلة كلاعي تونس

في خطوة تؤكد صمود وتطور الجامعة العمومية التونسية، حققت جامعة تونس المنار قفزة نوعية في تصنيف “كيو إس” العالمي للجامعات حسب التخصصات (QS World University Rankings by Subject) لعام 2026. هذا الإنجاز لم يقتصر على الحفاظ على المكتسبات السابقة، بل تجسد في نجاح الجامعة في إدراج 14 تخصصاً علمياً وأكاديمياً جديداً ضمن قائمة النخبة العالمية، مما يعزز إشعاع تونس المعرفي في المحافل الدولية.
هندسة البترول.. ريادة تونسية في نادي الـ 150 الكبار
استطاعت الجامعة تأكيد جدارتها في المجالات التقنية الدقيقة، حيث حافظ تخصص هندسة البترول والبتروكيماويات على مركزه المتقدم عالمياً ضمن الفئة (101-150). هذا الترتيب يضع خريجي المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس (ENIT) والمؤسسات التابعة لها في منافسة مباشرة مع كبرى الجامعات التقنية في العالم، وهو اعتراف دولي بجودة المناهج التعليمية وكفاءة الأطر التدريسية التي تواكب التطورات الطاقية العالمية.
توسع استراتيجي في العلوم الطبية والتقنيات الحديثة
ولم يكن النجاح حكراً على الهندسة، فقد شهد تصنيف 2026 دخول تخصصات حيوية مثل الطب والعلوم الصحية وعلوم الحاسوب والفيزياء والكيمياء. ويأتي هذا الإدراج الجديد ليعكس كثافة الإنتاج العلمي لكلية الطب بتونس وقدرة الباحثين التونسيين على نشر أبحاث ذات تأثير عالٍ (High Impact) في المجلات العلمية العالمية، مما رفع من مؤشر “الاستشهادات العلمية” الذي يعد ركيزة أساسية في معايير مؤسسة “كيو إس” البريطانية.
السيادة الوطنية والمغاربية تحت مجهر التصنيف
على الصعيد الإقليمي، ثبّتت جامعة تونس المنار مكانتها في المرتبة الأولى وطنياً ومغاربياً، بينما احتلت المركز 41 في تصنيف الجامعات العربية لعام 2026. وفي الترتيب العالمي الشامل، استقرت الجامعة ضمن الفئة (731-740)، وهو تصنيف يعكس توازناً بين جودة التدريس والسمعة الأكاديمية لدى جهات التوظيف الدولية، مما يجعل الشهادات الممنوحة من الجامعة تحظى بثقة متزايدة في سوق الشغل العالمي.


آفاق مستقبلية واعتراف بالجهود الأكاديمية
يعد هذا التميز ثمرة لاستراتيجية طويلة الأمد انتهجتها رئاسة الجامعة وهياكل البحث العلمي، تهدف إلى ملاءمة التكوين الأكاديمي مع المعايير الدولية. ويرى خبراء التربية أن وجود 14 تخصصاً جديداً في هذا التصنيف المرموق سيسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع البحث والتطوير، ويفتح أبواب الشراكات الأكاديمية مع أعرق الجامعات العالمية لتبادل الأساتذة والطلبة، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *