جليلة كلاعي تونس
في إطار استراتيجيتها لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والسياحية، نظمت سفارة الجمهورية التونسية بروما تظاهرة ترويجية بارزة تحت شعار “تونس: ما وراء السياحة، أرض النكهات”.
شهد الحدث، الذي أقيم بالتعاون مع مكتبي الديوان الوطني للسياحة والخطوط الجوية التونسية بإيطاليا، حضوراً لافتاً من خبراء السياحة، ومنظمي الرحلات الدولية، ونخبة من الإعلاميين والمؤثرين الإيطاليين، لتحويل مقر إقامة السفير إلى منصة حية تستعرض ثراء الموروث التونسي.
لم يقتصر الحدث على الترويج للوجهات الشاطئية التقليدية، بل ركز بشكل محوري على “سياحة الطهي” كركيزة أساسية للهوية الوطنية.
وسلطت التظاهرة الضوء على ملف ترشح منطقة “الوطن القبلي” لتكون عاصمة عالمية لفنون الطهي لسنة 2028، وهو طموح يعكس تنوع المنتجات المحلية التونسية وقدرتها على استقطاب السياح الباحثين عن تجارب أصيلة ومستدامة تربط الإنسان بالأرض.
احتل “الذهب الأخضر” التونسي صدارة المشهد، حيث خُصصت ورشات تذوق احترافية لزيت الزيتون البكر الممتاز تحت إشراف خبراء دوليين. وأبرزت هذه الحصص الجودة العالية للأصناف التونسية وتعدد نكهاتها، مما لاقى استحساناً كبيراً من الجانب الإيطالي الذي يعد من أكثر الأسواق تقديراً لهذا المنتج، معتبرين أن زيت الزيتون التونسي يمثل جسراً غذائياً وثقافياً يربط بين ضفتي المتوسط.

اختتمت الفعالية برحلة تذوق استثنائية قادها الشيف غسان فرشيشي، الذي قدم أطباقاً تونسية بلمسات عصرية حافظت على روح التراث. وقد أكدت هذه المبادرة أن السياحة التونسية تمر بمرحلة تحول نحو التنويع والجودة، مراهنة على مخزونها اللامادي ومنتجاتها المجالية لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة لا تكتفي بجذب الزوار، بل تمنحهم ذاكرة من النكهات والأحاسيس التي لا تُنسى.



