القصيم – عبدالله الصالحي
في مشهدٍ ربيعيٍ يعكس جمال الطبيعة وروح المجتمع، برز موقع “الحجناوي” بمنطقة القصيم، الواقع على طريق محافظة البدائع ومحافظة الرس، كوجهةٍ نابضة بالحياة، استقطبت الزوار من مختلف المناطق، في تجربةٍ امتزجت فيها البساطة بالفرح.

ولم يكن هذا الحضور ليتحقق لولا الدور البارز الذي قدمه صُنّاع المحتوى، الذين نقلوا الصورة بعدساتهم وتجاربهم، وكان لهم أثرٌ واضح في إبراز المكان والتعريف به؛ حيث ساهم المصور الجوي سلطان الغرابي في توثيق المشهد من زوايا مميزة، فيما نقل سامي العودة تفاصيل التجربة والفعاليات، إلى جانب جهود عدد من المهتمين باكتشاف المواقع، مثل خالد نجمي.

كما أضافت مشاركة “سحابة نجد”، من خلال طرح فكرة تنظيم الأسر المنتجة تحت جهة واحدة، حضورًا منظمًا للعائلات، لتصبح التجربة أكثر تكاملًا، خاصة مع تواجد الأسر المنتجة التي ساهمت في تنشيط الموقع وإثراء تجربة الزوار.

وفي جانبٍ مختلف، قدّم علي الحنيني، كابتن الطيران الشراعي، تجربة فريدة عرّف من خلالها الزوار بهذه الهواية، مضيفًا أجواءً من المتعة والسعادة، فيما حضر المنشد معيض الرشيدي بلمسة فنية تعكس روح الفعاليات وتزيد من ارتباط الزوار بالمكان.

ومن المبادرات اللافتة، ما قدمه خالد الرشيد، صاحب متحف خالد الرشيد، من خلال عرض محتويات متحفه كـ“متحف مفتوح” للزوار، في عملٍ تطوعي أضاف بُعدًا ثقافيًا وجماليًا للموقع، ولاقي استحسان الحضور لما يحمله من قيمة تراثية وتجربة مختلفة.

كما كان لجهود بلدية البدائع دورٌ ملموس في دعم الموقع، من خلال أعمال النظافة والتنظيم، مما ساهم في تقديم صورة حضارية تعكس الاهتمام بالمواقع الطبيعية وخدمة الزوار.

ويؤكد هذا الحراك أن “الحجناوي” لم يكن مجرد موقع ربيعي، بل تجربة متكاملة صنعتها جهود مشتركة، عكست فرحة الناس، وأظهرت كيف يمكن لتكاتف المجتمع—من صُنّاع محتوى ومبادرين وجهات خدمية—أن يصنع وجهةً سياحية تنبض بالحياة، وهي سمة تميز منطقة القصيم، حيث يشارك الجميع في صناعة الفرح.




