السياحة العربية
أكد عصام علي، نائب رئيس غرفة المنشآت السياحية بالبحر الأحمر، أن مصر أصبحت في صدارة الوجهات السياحية البديلة في المنطقة، في ظل التحولات التي يشهدها سوق السفر بالشرق الأوسط، موضحًا أن عددًا كبيرًا من السائحين يفضلون الالتزام بمواعيد رحلاتهم الأصلية مع تغيير وجهاتهم إلى المقاصد السياحية المصرية.
وأوضح علي أن بيانات شركات السياحة العالمية تعكس بوضوح قوة وجاذبية المقصد المصري، حيث كشفت شركة “بيغاس تورستيك” عن إعادة توجيه نحو 30% من الحجوزات التي تم إلغاؤها إلى الإمارات خلال الفترة من 28 فبراير وحتى 31 مارس، لتصبح مصر وتركيا الوجهتين البديلتين، مع تفضيل واضح لمدينتي الغردقة وشرم الشيخ.
وأشار إلى أن أكثر من 90% من هذه الحجوزات المعدلة احتفظت بتواريخ السفر الأصلية المرتبطة برحلات طيران الإمارات، ما يعكس رغبة السائحين في الحفاظ على خططهم الزمنية دون تغيير.
وفي السياق نفسه، أظهرت تقديرات شركة “أنيكس السياحية” أن نحو 40% من الرحلات القادمة من الشرق الأوسط يتم حاليًا إعادة حجزها إلى مصر، مع توزيع متقارب بين الغردقة وشرم الشيخ، لافتًا إلى أن أكثر من 85% من هذه العمليات تمت خلال شهر مارس.
كما أوضح أن شركة “سبيس ترافل” أكدت تحول مصر إلى خيار رئيسي بديل للعديد من السائحين، حيث تمت إعادة جدولة نحو 60% من الرحلات خلال شهري مارس وأبريل، فيما رصدت شركة “راشن إكسبريس” زيادة ملحوظة في الإقبال على حجز المنتجعات المصرية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالأسعار، أكد علي أن مصر لا تزال تحافظ على تنافسيتها مقارنة بالعديد من الوجهات الأخرى، مشيرًا إلى أن الأسعار لم تشهد حتى الآن ارتفاعات كبيرة رغم زيادة الطلب، مع توقعات بارتفاع تدريجي حال استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل، خاصة أسعار الوقود أو القيود على بعض الوجهات الإقليمية.
وأضاف أن بيانات موقع “Intourist” تشير إلى أن أسعار الفنادق ما زالت مستقرة ضمن التعاقدات الحالية، إلا أن زيادة الطلب وتراجع المعروض من الغرف الاقتصادية قد يدفعان الأسعار للارتفاع تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن توقعات “سبيس ترافل” ترجح ارتفاع أسعار الرحلات إلى وجهات الشواطئ الشتوية بشكل عام، نتيجة زيادة تكاليف النقل واعتماد بعض الرحلات على الترانزيت عبر الشرق الأوسط.
وعن موسم الإجازات، أوضح أن الزيادات المتوقعة في أسعار الرحلات خلال عطلة شهر مايو تُعد ظاهرة موسمية معتادة، نتيجة ارتفاع الطلب على عطلات الربيع، خاصة عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، وهي زيادة تتكرر سنويًا.
وفي السياق ذاته، ذكرت مجلة “FUN&SUN” أن ارتفاع أسعار الرحلات إلى مصر خلال عطلة مايو مقارنة بالعام الماضي يعود إلى العوامل الموسمية المرتبطة بزيادة الطلب، وليس إلى الأوضاع الجيوسياسية الحالية.
وتعكس بيانات المبيعات الخاصة بشهري أبريل ومايو 2026 أداءً قويًا للسياحة المصرية، حيث سجلت الحجوزات مستويات مرتفعة دون وجود إلغاءات تُذكر، وفقًا لمنظمي الرحلات.
وبحسب موقع “Sletat.ru”، ارتفع عدد الحجوزات السياحية إلى مصر بنسبة 33% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفض متوسط تكلفة الرحلة بنسبة 6% ليصل إلى نحو 202.1 ألف روبل.

كما شهدت عطلات شهر مايو زيادة في الطلب بنسبة 18%، مع تراجع متوسط تكلفة الرحلة إلى نحو 210 آلاف روبل، بانخفاض قدره 6% عن العام السابق، ما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على المقصد السياحي المصري وجاذبيته المتزايدة.



